محمد نبي بن أحمد التويسركاني

401

لئالي الأخبار

( في بيان حديث الرضا في النيشابور في كلمة التوحيد ) وفي الأنوار ومن الاخبار ما رواه صاحب كتاب تاريخ النّيشابورى ان عليا الرّضا عليه السّلام لمّا دخل إلى نيشابور من السّفرة التي قضي له فيها بالشّهادة كان في مهد على بغلة شهباء عليها مركب من فضّة فعرض له في الأسواق الامامان المحدّثان أبو زرعة ومحمّد بن اسلم فقالا ايّها الإمام ابن الأئمة بحقّ آبائك الطّاهرين الّا أريتنا وجهك الباري الميمون ، ودريت ( رويت ظ ) لنا حديثا عن آبائك الطّاهرين سلام اللّه عليهم أجمعين عن جدّك صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فاستوقف البغلة ورفع المظلة والناس قيام ، وكانوا بين صارخ وباك وممزّق ثوبه ومتمرّغ في التّراب ، ومقبّل خزام بغلته إلى أن انتصف النّهار ، وجرت الدّموع كالأنهار فصاحت القضاة معاشر النّاس اسمعوا فاملى هذا الحديث وعدّ من المحابر اربع وعشرون ألفا سوى الدّوى والمملى أبو زرعة الرّازى ومحمّد بن اسلم فقال عليه السّلام حدّثنى أبى موسى بن جعفر الكاظم قال : حدثني أبي جعفر بن محمد الصادق قال حدثني أبى محمّد الباقر قال : حدّثنى أبى علّى بن الحسين زين العابدين قال : حدّثنى أبى الحسين بن علىّ شهيد ارض كربلا قال : حدّثنى أبى علي بن أبي طالب عليه السّلام شهيد ارض الكوفة قال : حدّثنى اخى وابن عمّى محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : حدّثنى جبرئيل عليه السّلام قال : سمعت رب العزة سبحانه وتعالى يقول : كلمة لا اله الا اللّه حصني فمن قالها دخل حصني ومن دخل حصني امن من عذابي قال الأستاذ أبو القاسم القشيري ان هذا الحديث بهذا السّند بلغ بعض امراء السّامانيّة فكتبه بالذّهب وأوصى بأن يدفن معه ، فلمّا مات رأى في المنام فقيل له ما فعل اللّه بك ؟ قال : غفر الله لي بتلفّظى بلا اله الّا الله وتصديق محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مخلصا وانّى كتبت هذا الحديث بالذّهب تعظيما واحتراما . أقول رواه في ثواب الأعمال عن إسحاق بطريق آخر وهو انّه قال : لما وافى أبو الحسن الرّضا عليه السّلام نيسابور وأراد أن يرحل منها إلى المأمون اجتمع اليه أصحاب الحديث فقالوا : يا بن رسول اللّه ترحل عنّا ولا تحدّثنا بحديث نستفيد به